الحر العاملي

387

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بأدنى سبب فلعل هذا كان من ذلك انتهى ملخصا « 1 » . 164 - وروى فيه عن عدة طرق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيث ما دار ، وقال : اللهم أدر الحق معه كيفما دار ، ونقل فيه عن أبي جعفر الإسكافي أن الجائزة والكرامة في زمان بني أمية كانت تعطى لمن روى الأخبار في فضل أبي بكر وما ولّده المحدثون من الأحاديث كان طلبا لما في أيديهم وكان معاوية ويزيد ومن كان بعدهما من بني مروان أيام ملكهم ، وذلك نحو ثمانين سنة لم يدعوا جهدا في حمل الناس على شتم علي ولعنه وإخفاء فضائله ، ثم روى بسنده قال : لما بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليا عليه السّلام ، ثم ذكر أخبارا كثيرة في لعنهم إياه « 2 » . 165 - وروى بعدة طرق : إن عمر بن الخطاب قال : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « 3 » . 166 - وروى : أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد بقتل علي بن أبي طالب ، إذا سلم من الصلاة ثم قال له قبل التسليم : لا يفعل خالد ما أمر به ، وأن بعض أصحاب أبي حنيفة سئل عن الخروج من الصلاة بغير التسليم من كلام أو حدث فقال : يجوز ، قد قال أبو بكر ما قال في تشهده ، وذكر أن هذا الحديث فيه خلاف ، ونقل عن النقيب أبي جعفر أنه قال : إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباح دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب بنت رسول اللّه فألقت ما في بطنها ، فظاهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روع الفاطمة حتى ألقت ذا بطنها ، قلت : فأروي عنك ما يقوله قوم أن فاطمة روعت حتى ألقت المحسن ، فقال : لا تروه عني ، ولا ترو عني بطلانه ، فإني فيه متوقف لتعارض الأخبار فيه « 4 » . أقول : لا يخفى أن شهادة الإثبات أقرب إلى القبول من شهادة النفي ، بل لا تقبل الشهادة بنفي فعل الغير إلا نادرا ، على أن الشاهد بالنفي متهم فيه . 167 - وروى فيه : فرار أبي بكر وعمر وعثمان مع من فر في أحد وحنين وخيبر ، وروى فيه أن امرأة اسمها نسيبة شهدت أحدا تسقي الماء ، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان ، وأنها قاتلت

--> ( 1 ) شرح النهج : 13 / 35 . ( 2 ) شرح النهج : 13 / 220 . ( 3 ) شرح النهج : 17 / 164 . ( 4 ) شرح النهج : 14 / 193 .